آقا رضا الهمداني

353

مصباح الفقيه

جماعة « 1 » ، بل عن المقتصر نسبته إلى الأكثر « 2 » ؛ لثبوتها في المصاحف المعروفة بين المسلمين من صدر الإسلام ، وعدم التنافي بينه وبين كون المجموع سورة واحدة ، بل قد يغلب على الظنّ أنّ وقوع البسملة في أثنائها عند نزولها هو الذي أوقع الناس في شبهة التعدّد ، فكأنّ أبيّ بن كعب عرف أنّهما سورة واحدة وزعم التنافي بينه وبين الفصل ببسم اللّه ، فلم يفصل بزعم عدم جزئيّتها منها . هذا ، مع أنّ الشكّ في جزئيّتها يكفي في لزوم الإتيان بها تحصيلا للجزم بقراءة السورة الواجبة في الصلاة ، واللّه العالم . المسألة [ المسألة المسألة لو خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا أو ساهيا لم يعد الصلاة ] ( الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا ) أو ساهيا ( لم يعد ) بلا خلاف فيه في الجملة على الظاهر ، بل عن التذكرة والرياض دعوى الإجماع عليه « 3 » . ويشهد له صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » « 4 » .

--> ( 1 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 1 : 221 ، والعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 150 ، ذيل المسألة 233 ، ومنتهى المطلب 5 : 83 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 204 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 262 - 263 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 715 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 386 . ( 2 ) المقتصر : 76 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 386 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 303 ، المسألة 335 ، رياض المسائل 3 : 164 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 384 ، وصاحب الجواهر فيها 10 : 25 . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 245 ، الهامش ( 1 ) .